السيد عباس علي الموسوي

82

شرح نهج البلاغة

كتاب الأغاني أن الوليد بن عقبة كان زانيا شريب خمر فشرب الخمر بالكوفة وقام ليصلي بهم الصبح في المسجد الجامع فصلى بهم أربع ركعات ثم التفت إليهم وقال : أزدكم وتقيأ في المحراب وقرأ بهم في الصلاة وهو رافع صوته : علق القلب الربابا * بعد ما شابت وشابا وهذا ما دفع الحطئية الشاعر المعروف إلى أن يقول : شهد الحطيئة يوم يلقى ربه * أن الوليد أحق بالعذر نادى وقد نفذت صلاتهم * أأزيدكم ثملا وما يدري ليزيدهم خيرا ولو قبلوا * منه لزادهم على عشر فأبوا أبا وهب ولو فعلوا * لقرنت بين الشفع والوتر حبسوا عنانك إذ جريت ولو * خلوا سبيلك لم تزل تجري وعلى أثر هذه الحادثة خرج في أمره إلى عثمان أربعة نفر ولكنه أو عدهم وتهددهم وبعد تدخل الإمام في الأمر استدعي الوليد وأقيمت عليه الشهادة فجلده الإمام بيده ، ثم عزله عثمان عن الكوفة وعين مكانه سعيد بن العاص الأموي وفي زمانه فاض الكيل وبلغ السيل الزبى والحزام الطين ، في زمانه تحرك المسلمون الغيارى للدفاع عن حرمة دينهم ومكتسباتهم التي جنتها سيوفهم حيث حاول أن يسيطر عليها وكانت البذرة الأولى التي حركت الكوفة بقيادة الأشتر للثورة والتمرد . . . كلمة جائرة : ( السواد بستان لقريش ) . كان يسمر عند سعيد وجوه الناس وأهل القادسية وقرّاء أهل الكوفة فقال سعيد : إنما هذا السواد بستان لقريش . فقال الأشتر : أتزعم أن السواد الذي أفاءه اللّه علينا بأسيافنا بستان لك ولقومك وتكلم القوم كذلك . فقال عبد الرحمن الأسدي وكان على شرطة سعيد : أتردون على الأمير مقالته وأغلظ لهم . فقال الأشتر : من ههنا لا يفوتنكم الرجل فوثبوا عليه فوطؤوه وطئا شديدا حتى غشي عليه وامتنع سعيد بعدها عن مسامرة الناس وكتب إلى عثمان في إخراجهم من الكوفة . وقد ذكر ابن الأثير في بدايته حوادث سنة ثلاث وثلاثين وقال : فيها سير أمير